الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

172

شرح الرسائل

الجمعة ( فإذا شك في بقاء حياة زيد في جزء من الزمان اللاحق « خميس » فلا يقدح في جريان استصحاب حياته علمنا بموته بعد ذلك الجزء من الزمان « جمعة » وهذا هو الذي يعبر عنه بأصالة تأخّر الحادث يريدون به أنّه إذا علم بوجود حادث في زمان وشك في وجوده قبل ذلك الزمان فيحكم باستصحاب عدمه قبل ذلك ) كما مرّ من فرض العلم بالموت يوم الجمعة والشك فيه يوم الخميس فيستصحب الحياة أو عدم الموت ( ويلزمه عقلا تأخّر حدوث ذلك الحادث ، فإذا شك في مبدأ موت زيد مع القطع بكونه يوم الجمعة ميتا فحياته قبل الجمعة الثابتة بالاستصحاب مستلزمة عقلا لكون مبدأ موته يوم الجمعة . وحيث تقدم في الأمر السابق أنّه لا يثبت بالاستصحاب بناء على العمل به من باب الاخبار لوازمه العقلية ، فلو ترتب على حدوث موت زيد في يوم الجمعة لا على مجرد حياته قبل الجمعة حكم شرعي لم يترتب على ذلك ) توضيحه : أنّ الأثر الشرعي في مثال الشك في الموت يوم الخميس مع العلم به يوم الجمعة إن ترتب على مجرد الحياة وعدم الموت يوم الخميس كنفقة الزوجة يصح الاستصحاب وترتب الأثر ، وإن ترتب على حدوث الموت يوم الجمعة ، كما لو نذر قراءة يس لمن مات يوم الجمعة لا يصح الاستصحاب لكونه مثبتا لأنّ الحياة إلى الخميس يلزمه عقلا حدوث الموت يوم الجمعة وإن ترتب على وجود الموت يوم الجمعة كما لو نذر قراءة يس في الجمعة الأولى من موت زيد ، فيجب قراءتها يوم الجمعة من دون حاجة إلى الاستصحاب للعلم بوجود موته فيها ، وإن ترتب على وجود الموت في زمان ما كما لو نذر قراءة يس بعد موت زيد ، ففي يوم الخميس لا يبر النذر لاستصحاب الحياة ، وفي يوم الجمعة يبر بلا حاجة إلى الاستصحاب ( نعم لو قلنا باعتبار الاستصحاب من باب الظن أو كان اللازم العقلي من اللوازم الخفية ) بأن يكون الأثر المترتب على تأخر حدوث الموت إلى يوم الجمعة مترتبا في نظر العرف على عدم حدوث الموت يوم الخميس ( جرى فيه ما تقدم ذكره ) من اعتبار